تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
331
الدر المنضود في أحكام الحدود
باعراض المشهور ، وكلّما ازدادت ضعفا ازدادت قوّة بعملهم وذلك لانّ بناؤهم على العمل بالروايات ، فإذا كانت الرواية في متناول أيديهم ولم يحتمل في حقّهم عدم وصولها إليهم ومع ذلك لم يعملوا بها فان ذلك كاشف عن شيء فيها ، وقد خفي علينا ، ويقلّ الاطمئنان بها [ 1 ] . ثم انّه كما لا تغريب على المرأة كذلك لا يجزّ رأسها بل الأمر في جزّها أصعب ، وذلك لورود تلك الروايات الدّالة على النفي رجلا كان أو امرأة ، في حين انّه لم يرد رواية تدلّ على وجوب حلق رأس الزانية ، فإنّ ما تعرّض لذكر الجزّ روايتان وكلتاهما واردتان في الزاني دون الزانية حيث انّ السؤال فيهما عن بكر ، أو رجل قد تزوّج وقد زنى أو فجر قبل ان يدخل بها وهما رواية حنان ورواية علىّ بن جعفر « 1 » ولذا قال المحقّق : وامّا المرأة فعليها الجلد مأة ولا تغريب عليها ولا جزّ . الكلام في حدّ المملوك هذا كلّه بالنسبة إلى الحرّ وامّا إذا كان الزاني مملوكا ف قال المحقّق : والمملوك يجلد خمسين محصنا كان أو غير محصن ذكرا كان أو أنثى . أقول : وسواء كان مسلما أو نصرانيا كما سترى ذلك في الروايات فليس عليه الجزّ ولا التغريب وانّما يجلد خاصّة نصف حدّ الحرّ .
--> [ 1 ] أقول : هذا مضافا إلى إشكال آخر في الرواية وهو ما ذكره في كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 219 بقوله : خلافا للحسن لما مرّ من حسن محمّد بن قيس وليس نصّا في نفيها لجوازه ان يراد انّه عليه السّلام قضى فيما إذا زنى ببكر بجلد مأة ونفى سنة إلى غير مصرهما اى المصر الذي زنيا فيه وهو ليس صريحا في نفيهما فيجوز اختصاصه به انتهى وتبعه في الرياض ج 2 الصفحة 472 فقال : مضافا إلى ما قيل عليه « الصحيح » من انّه ليس صريحا في تغريبها لجواز ان يراد انه ( ع ) قضى فيما إذا زنى بكر ببكرة بجلد مأة ونفى سنة إلى غير مصرهما اى المصر الذي زنيا فيه وهو ليس صريحا في تغريبها فيجوز اختصاصه به . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 7 و 8 .